بسم الله الرحمن الرحيم
غَانْدِي هُوَ أَعْظَمُ رَجُلٍ أَنجَْبتَْهُ الْهندُ. أَلَيْسَ عَجِيباً أَنْ ينَهَْضَ هَذَا
الرجَُّلُ الضَئِيلُ وَ هُوَ يتَلََفَّعُ بثَِوْبٍ مِنْ غَزْلِهِ وَنَسْجِهِ لِيهَُاجِمَ أَعْظَمَ
إمبرَاطُورِيةٍَ شَهِدَها التَّارِيخُ.
ويجََْدُرُ بنَِا أَنْ نَذْكُرَ عَنهُْ نَبأًَ آخَرَ يلُْقي ضَوْءًا عَلَى جَانِبِ الإيمَِانِ
مِنهُْ، فَقَدْ رَوَى عَنْ نَفْسِهِ فِي كِتَابِ سِيرَتِهِ أَنهَُّ خَاطَبَ نَفْسَهُ ذَاتَ يوَْمٍ
إنَُّه لَوْ أَدْرَكَنِي القَضَاءُ المَحْتوُمُ لَوَقَعَ عِبْءُ زَوْجِي وَأَبنَْائِي عَلَى «: قَائِلًا
وَ أَمنََّ مِنْ فَوْرِهِ عَلَى حَياتَِهِ بمَِبلَْغٍ جَسِيمٍ لِيضَْمَنَ » أَخِي المِسْكِينِ
لمَِاذَا أَفْرِضُ « : لِأَهْلِهِ رَغَدَ العَيْشِ مِنْ بعَْدِهِ ، وَلَكِنَهُّ مَا لَبِثَ أَنْ قَالَ
أَنَّ المَوْتَ سَيدُْرِكُنِي قَبلَْ سِوَايَ ؟ إنَّ اللهَ وَحْدَه هُُوَ الذِّيْ يرَْعَى زَوْجِي
وَأَبنَْائِي، وَلَيْسَ أَخِي برَِاعِيهِمْ . إننَِِّي إذَِا أَمنَّتُْ عَلَى حَياتَِي مِنْ أَجْلِ
زَوجِي فَقَدْ أَحْرِمُهَا بذَِلِكَ كَمَا أَحْرِمُ أَبنَْائِي مِنَ الاِعْتِمَادِ عَلَى النَفّْسِ.
وَلِمَاذَا لَا أَتوََقعَُّ مِنهُْمْ أَنْ يعُْنُوا بأنِفُْسِهِمْ ؟ مَاذَا جَرَى لِلْأُسَرِ التِّي لَا
يحَُدُّهَا الحَصْرُ وَ التِّي لَا تمَْلِكُ مِنْ حُطَامِ الدُّنيْاَ شَيئْا ؟ وَ لِمَ لَا أَعُدُّ
»؟ نَفْسِي وَاحِدًا مِنْ هَؤُلَاءِ
أَنشَْأَ لِنَفْسِهِ صَوْمَعَةً أَطْلَقَ عَلَيْهَا اِسْمًا مَعْنَاهُ بلُِغَةِ بلَِادِهِ
وحجّ إليه الأتباع وَ أَخَذَ اِسْمُ غَاندِْي يرَِنُّ فِي ،» قُوَةُّ الرُّوحِ «
جَوَانِبِ الْهندِ مِنْ أَقْصَاهَا إلَِى أَقْصَاهَا، حَتَّى أُطْلِقَ عَلَيهِ اِسْمُ
.» الرُوّحُ العَظِيمُ « وَ مَعْنَاهَا » المَهَاتمَْا «
Commentaires
Enregistrer un commentaire